السيد مصطفى الخميني

489

تفسير القرآن الكريم

وفي " الأقرب " : الشيطان روح شرير ، وكل عات متمرد ، والحية . جمعه شياطين ( 1 ) . انتهى . وقال أبو عبيد : الشيطان : كل عات متمرد من إنس أو جن أو دابة ( 2 ) . وروي عن ابن عباس ذلك أيضا ( 3 ) . انتهى . ويظهر من " القاموس " : صحة احتمال كونه من " شاط يشيط " : إذا احترق غضبا ( 4 ) ، ونسب ذلك إلى الكوفيين ، وقالوا : هو فعلان من " شاط " ، بمعنى هلك ، أو بطل ، أو احترق ، أو من شطيت اللحم إذا دخنته ولم تنضجه ( 5 ) . انتهى . أقول : سيأتي تحقيق المسألة في حقيقتها - إن شاء الله تعالى - وهو بحسبها مأخوذ من الكل ، وتصح - حينئذ - الأقوال كلها . وأما بحسب اللفظ والقواعد العربية فالأقرب أن النون أصلي ، وذلك لما في كتب اللغة : تشيطن زيد ، بمعنى أنه فعل أفعال الشياطين ، ولو كان النون زائدا لكان يقال : تشيط زيد ، كما لا يخفى . وعن أمية بن أبي الصلت في شعر له من قصيدة : أيما شاطن عصاه عكاه ( 6 )

--> 1 - أقرب الموارد 1 : 592 . 2 - راجع تاج العروس 9 : 253 . 3 - روح المعاني 1 : 146 . 4 - القاموس المحيط 2 : 383 . 5 - انظر روح المعاني 1 : 146 . 6 - الصحاح 4 : 2145 ، مجمع البيان 1 : 18 ، لسان العرب 13 : 239 .